ضمن سلسلة دليل العمل القضائي، صدر حديثا عن منشورات مجلة القضاء المدني كتاب ”القضايا العقارية في ضوء العمل القضائي لمحكمة النقض 2023″، وفيما يلي نبذة عن الكتاب:
تحظى القرارات الصادرة عن محكمة النقض بمكانة مميزة لدى الفقه والممارسين وعموم الباحثين مقارنة بغيرها من الأحكام الصادرة عن باقي محاكم المملكة، وهذه المكانة نابعة من تربع محكمة النقض على هرمية التنظيم القضائي المغربي، وما يخوله لها المشرع- بحكم مركزها هذا- من سلطة مراقبة مدى مطابقة الأحكام الصادرة عن المحاكم الأدنى درجة للقانون، وبما تقوم به أيضا من دور محوري في توحيد الاجتهاد القضائي المغربي.
ومن هنا، يستمد تتبع العمل القضائي لمحكمة النقض أهميته الخاصة، وذلك بفضل ما يتيحه من الكشف عن تطور مواقف هذه المحكمة بشأن التصدي للإشكالات التي يطرحها الواقع العملي ومدى تماهيها مع توجهات محاكم الموضوع، بل وأيضا بما يتيحه من الوقوف على التباين والاختلاف الذي قد يحصل بشأنها على مستوى محكمة النقض نفسها، سواء فيما بين غرفها أو فيما بين أقسام الغرفة الواحدة.
وفي هذا السياق، يأتي هذا الكتاب، والذي يرصد – من خلال ما يزيد عن 70 قرار قضائي – مواقف محكمة النقض خلال سنة 2023، بشأن مجموعة من الإشكالات التي يطرحها تطبيق القواعد القانونية المرتبطة بالعقار، كعدم احترام أجل 8 أيام لتبليغ الحكم الصادر في قضايا التحفيظ لأطراف النزاع، وتمديد المحكمة لنطاق التعرض على مطلب التحفيظ أثناء الفصل فيه، وسلطة المحكمة في مراقبة صحة تقديم التعرض داخل الأجل، وتقييد عقد هبة الخالي من الحيازة بالرسم العقاري بعد وفاة الواهب، والتزام محكمة التحفيظ بنتيجة الأحكام السابقة بالاستحقاق بين أطراف التعرض، وسريان عقود التفويت المتجردة من أصل التملك في مواجهة أطرافها، وعدم الاعتداد بشرعية الحيازة في دعوى استرداد الحيازة، وعدم جواز مباشرة دعوى الطرد للاحتلال في مواجهة البنت المحضونة التي انتهت حضانتها، وتحرير عقد الهبة من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، واحتفاظ المتصدق بحق الانتفاع من المتصدق به لنفسه، وإثبات القسمة العينية بشهادة الشهود، ووجوب صدور القسمة الاتفاقية في محرر ثابت التاريخ، وأداء المبلغ الناقص من المصاريف الظاهرة خارج الأجل المقرر للشفعة، والمنازعة في الثمن الافتتاحي المحدد من طرف الخبير لانطلاق المزاد في قسمة التصفية…













